فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1976

بسم الله الرحمن الرحيم

"كتاب الشركة"

الشركة لغة: بكسر الشين، وسكون الراء على الأفصح، وقد تفتح الشين وتكسر الراء، هي خلط أحد المالين بالآخر بحيث لا يتميّزان عن بعضهما أو يتميزان. أمّا الشركة شرعًا: فهي ثبوت الحق الشرعي في شيء لاثنين فصاعدًا، وهي نوعان: شركة ملك، وشركة عقد، فالأولى أن يملك الاثنان عينًا، والثانية أن يقول أحدهما للآخر: شاركتك في كذا ويقبل الآخر.

وتنقسم شركة العقود إلى خمسة أقسام: الأولى: شرح العنان: وهي أن يشترك اثنان أو أكثر بمالين أو أموال على الاتجار فيها، واقتسام الربح بينهما أو بينهم على ما اصطلحا عليه واشترطا، أو يشترك اثنان بمالهما على أن يعمل أحدهما فقط، بشرط أن يكون للعامل جزء أكثر من الربح مقابل عمله، وهي جائزة صحيحة عند الجمهور. الثانية شركة المضاربة: وهي أن يدفع صاحب المال قدرًا معينًا من ماله إلى من يتجر فيه مقابل جزء مشاع معلوم النسبة من الربح شريطة أن يكون نقدًا، وهي جائزة عند الجميع إلاّ أن أبا حنيفة لا يسميها شركة. الثالثة شركة الأبدان: وهي أن يشترك عاملان أو أكثر، ويتَّفقا على العمل بأبدانهما وما يرزقانه من الأجر بينهما، وهي جائزة صحيحة عند الجمهور خلافًا للشافعي، إلا أن مالكًا اشترط الاتفاق في العمل الواحد، والصناعة الواحدة، كحداد وحداد. الرابعة شركة المفاوضة: وهي الاشتراك في استثمار المال مع تفويض كل واحد منهما أو منهم لصاحبه في البيع والشراء والتوكيل، وهي جائزة صحيحة عند مالك وأبي حنيفة، إلاّ أن أبا حنيفة اشترط أن تكون بين مسلمين حرّين جائزي التصرف، وأن يكون المالان متساويين والتصرف متساويًا والربح متساويًا، وأن لا يبيعا من جنس مال الشركة شيئًا إلاّ ويُدْخِلانه في الشركة، وأن يضمن كل منهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت