360 -"بَابُ فضلِ الْعَمَلِ في أيَّامِ التَّشْرِيقِ"
424 -عن ابنِ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا الْعَمَلُ في أيَّامٍ أفضَلُ مِنْهَا في هَذَا الْعَشْرِ"، قَالُوا: ولا الْجِهَادُ؟ قَالَ:"ولَا الْجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويستفاد من الحديثين ما يأتي: أولًا: أن من السنة الإِتيان بالخطبة بعد صلاة العيد، وتقديم الصلاة عليها، وهو ما ترجم له البخاري، وانعقد عليه الإِجماع، سلفًا وخلفًا، إلاّ ما حدث من بني أمية من تقديم الخطبة، وهي بدعة أحدثها مروان بن الحكم بالمدينة حين رأى مسارعة الناس إلى الخروج [1] بعد الصلاة، لئلا يسمعوا سب عليّ في خطبة العيد على منبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
أنكرها عليه أبو سعيد. فقال له:"غيرتم والله"أي غيرتم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"يا بني أمية". ثانيًا: مشروعية النحر بعد الصلاة، وسيأتي تفصيله في موضعه.
360 -"باب فضل العمل في أيام التشريق"
424 -معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما العمل في أيام أفضل منها في هذا العشر"وفي رواية"ما من أيّام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر"والمعنى واحد، والمراد أنّ العمل في العشر الأوائل من ذي الحجة يتضاعف أجره ما لا يتضاعف في سائر الأيام، فلا
(1) أي أنه لما كان الأمويون يسبون عليًا في خطبهم، كان الناس يكرهون ذلك (فيقتصرون) على حضور صلاة العيد فإذا صلّوا خرجوا قبل الخطبة لئلا يسمعوا ما يكرهون، فأمر معاوية مروان أن يقدم خطبة العيد على الصلاة ليضطر الناس إلى حضورها.