فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1976

43 -"بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَخوَّلُهُمْ بالموْعِظَةِ وَالعِلْم كَي لا يَنْفِرُوا"

54 -عنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

كَانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَوَّلُنَا بالْمَوْعِظَةِ في الأيامِ، كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: مشروعية التبليغ ورواية الحديث، وشرف هذا العلم، وأهله، ورحم الله السيوطي إذ يقول:

مَنْ كَانَ مِنْ أهلِ الحَدِيْثِ فَإنهُ ... ذُوْ نَضْرَةٍ في وَجْهِهِ نُورٌ سَطَعْ

إِنَّ النبيَّ دَعَا بِنَضْرِةِ وَجْهِ مَنْ ... أدَّى الحَدِيْثَ كَمَا تَحَمَّل وَاتَّبّعْ

يشير رحمه الله إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -"نضر الله امرءًا سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه غيرهُ". ثانيًا: تقرير حقوق الإِنسان وأنَّها محرمة على أخيه الإِنسان مطلَقًا بصرف النظر عن دينه ومذهبه وعنصره وجنسيته، فلا يجوز الاعتداء عليها بحال من الأحوال، ولم تشرع الحدود الشرعيّة إلَّا لصيانة الدين والنفس والمال والعرض والنسب والعقل، وحماية هذه الحقوق الانسانية كلها، كما هو مقرر في أصُول التشريع الإِسلامي. ثالثًا: أن العلم بالحديث شيء والفقه فيه شيءٌ آخر، فقد يروي المحدث، إلى من هو أفقه منه، وقد يكون المحدث غير فقيه. والمطابقة: في قوله"فإن الشاهد عسى أن يُبلِّغ من هو أوعى منه".

54 -الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي أيضًا.

معنى الحديث: يقول ابن مسعود رضي الله عنه:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولنا بالموعظة في الأيام"أي كان - صلى الله عليه وسلم - من شدة حرصه على انتفاع أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت