فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1976

56 -"بَابُ الْغَضَبِ في الْمَوْعِظَةِ والتَّعْلِيمِ إذا رَأى مَا يَكْرَهُ"

71 -عنْ أَبِي مُوسَى الأشْعَرِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أشْيَاءَ كَرِهَهَا، فَلَمَّا أكْثِرَ عَلَيْهِ غَضِبَ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ:"سُلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ، قَالَ رَجُلٌ: مَنْ أبِي؟ قَالَ: أَبوكَ حُذَافَةُ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أبيْ يا رسول الله، فقَالَ: أبوكَ سَالِمٌ مَوْلَى شَيْبَةَ، فلَما رأى عُمَرُ مَا في وَجْهِهِ، قَال: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَتُوبُ إلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

56 -"باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره"

71 -معنى الحديث: يقول أبو موسى رضي الله عنه:"سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء كرهها"أي كره السؤال عنها لعدم فائدته دينيًا ودنيويًا، بل قد تنجم عنه مضرة للسائل أو لغيره"فلما أُكثِرَ"بضم الهمزة وسكون الكاف وكسر الثاء والبناء للمجهول. أي فلما أكثر الناس عليه من هذه الأسئلة التي لا تتعلق بها فائدة شرعية"غضب"لأن من العبث السؤال الذي لا فائدة فيه ولأنهم كانوا يسألونه عن بعض المغيبات والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبعث لذلك، وإنما بعث لبيان الشرعيات من العقائد والأحكام"ثم قال: سلوني عما شئتم"أي فسوف أجيبكم عما تسألون عنه، ولكن ليس هذا من مصلحتكم"قال رجل من أبي"وكان يقصد من وراء سؤاله هذا أن يتأكد من صحة نسبه المعروف عند الناس"قال: أبوك حذافة"فنسبه إلى أبيه الذي يعرف به بين الناس"فقام آخر فقال: من أبي يا رسول - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبوك سالم"فنسبه إلى أبيه الشرعي المعروف به"فلما رأى عمر ما في وجهه قال: يا رسول الله إننا نتوب إلى الله"من هذه الأسئلة التي أغضبتك، والتي قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت