745 -"بَاب مَنْ أتاه سَهْم غَرْبٌ فَقَتَلَه"
848 -عنْ أنَس بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله"عَنْه:"
أنَّ أُمَّ حَارِثَةَ بْنَ سُرَاقَةَ أتَتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يا نَبِيَّ اللهِ، ألا تحَدِّثُنِي عن حَارِثَةَ، وكانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أصَابَة سَهْمٌ غَرْبٌ، فإن كَانَ في الْجَنَّةِ صَبَرْت، وِإنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ اجْتَهَدْت عَلَيْهِ في الْبُكَاء، قَالَ:"يَا أُمَّ حَارِثَةَ إنها جِنَانٌ في الْجَنَّةِ وإنْ ابْنَكِ أصَابَ الْفِرْدَوْسَ الَأعْلَى".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أخلص فيه وقاتل لتكون كلمة الله هي العليا.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: فضل الشهداء والإِعلان عنهم يوم القيامة، حيث يبعث الشهيد يسيل جرحه دمًا، ويفوح طيبًا كأنما قتل في تلك اللحظة، والحكمة في ذلك كما قال القسطلاني: أن يكون معه شاهد على بذل نفسه في طاعة الله. ثانيًًا: ترغيب المجاهدين في إخلاص النية وتجريد القصد لله كما يدل عليه قوله:"والله أعلم بمن يكلم في سبيله". الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي بألفاظ. والمطابقة: في كون الحديث بمنزلة الجواب للترجمة.
745 -"باب من أتاه سهم غرب فقتله"
أي هذا باب يذكر فيه من الأحاديث ما يدل على شهادة من أصابه سهم طائش لا يعرف راميه.
848 -معنى الحديث: أن حارثة بن سراقة كان قد استشهد يوم بدر بسهم طائش لا يعرف مصدره، فجاءت أمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تسأله عن مصيره، لأنه قتل برمية غير مقصودة، لهذا قالت:"فإن كان في الجنة صبرت عليه"أي صبرت على فقده، واحتسبته عند الله، مستبشرة بقتله في سبيل