473 -"بَابُ زَكَاةِ الإِبِلَ"
557 -عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أنَّ أعْرَابِيًَّا سَألَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْهِجْرَةِ فَقَالَ:"وَيْحَكَ إنَّ شَأنَهَا شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إبل تُؤَدِّي صَدَقَتَها؟"قَالَ: نَعَمْ: قَالَ:
"فَاعْمَلْ من وَرَاءِ الْبِحَارِ فإِنَّ اللهَ لَنْ يَتْرِكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
473 -"باب زكاة الإِبل"
557 -معنى الحديث: يحدثنا أبو سعيد رضي الله عنه:"أن أعرابيًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الهجرة"أي عن حكمها بالنسبة إليه وهل تجب عليه الهجرة من البادية إلى المدينة أم لا؟"فقال له: ويحك إن شأنها شديد"أي فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر إرشاد وتوجيه أن يصرف نظره عن الهجرة رفقًا به، وشفقة عليه، لأن الهجرة أمر شاق عليه، لما فيها من مفارقة الوطن والأهل والأحباب،"فهل لك من إبل تؤدّي صدقتها"أي تخْرِج زكاتها؟"قال: نعم"لدي إبل أخرجُ زكاتها الشرعية"قال: فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يترك من عملك شيئًا"أي لن ينقصك من عملك شيئًا ما دمت تؤدي زكاة إبلك فما عليك بعد ذلك إلاّ أن تحافظ على بقية شعائر دينك وعباداتك البدنية، فإذا تمكنت من أداء ما افترض الله عليك في ديار قومك، فلا هجرة عليك وإن الله يثيبك على عملك وعبادتك، ولو كنت في أقصى المعمورة.
فقه الحديث: دل الحديث على ما يأتي: أولًا: وجوب زكاة الإِبل لقوله - صلى الله عليه وسلم -"فهل لك من إبل تؤدّي زكاتها"وهو ما ترجم له البخاري. ثانيًًاً: أن الهجرة وإن كانت مشروعة مطلقًا لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاذ:"ولا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة"إلاّ أنها لا تكون واجبة إلاّ إذا كان المسلم