فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1976

142 -"بَابُ عَرَقِ الْجُنُبِ وأنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ"

172 -عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَهُ في بَعْض طُرُقِ الْمَدِيْنَةِ وَهُوَ جُنُبٌ، قَالَ: فَانْخَنَسْتُ، فَذَهَبْتُ فاْغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ [1] فَقَالَ:"أيْنَ كُنْتَ؟"، قَالَ: كُنتُ جُنُبًَا فَكَرِهْتُ أن أجَالِسَكَ وأنا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ، فَقاَل:"سُبْحَانَ اللهِ إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

142 -"باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس"

172 -معنى الحديث: يحدثنا أبو هريرة رضي الله عنه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب"أي والحال أن أبا هريرة كان في ذلك الوقت جنبًا"قال فانخنست"بالخاء المعجمة من الخنوس، وهو الاختفاء أي فتغيبت عن وجهه، وأخفيت شخصي لئلا ألقاه بجنابتي ظنًا منه أنّ الجنابة نجاسة ذاتية تمنعه عن مقابلة النبي - صلى الله عليه وسلم -"فقال أين كنت؟ قال: كنت جنبًا فكرهت. أن أجالسك. وأنا على غير طهارة"أي فكرهت أن أجالسك وأنا نجس"فقال: سبحان الله"أي فسَبَّحَ النبي - صلى الله عليه وسلم - تعجبًا من ظن أبي هريرة أن الجنابة نجاسة تمنعه عن مقابلته أو مقابلة غيره، وتحول دون مجالسته - صلى الله عليه وسلم - أو مجالسة سواه، لأنّه ظن غير صحيح، فالجنابة إنما تمنع من الصلاة ومس المصحف ودخول المسجد، ولا تمنع من مجالسة المسلمين ومقابلتهم، ولا يصير بها الجنب نجسًا، فإن المؤمن طاهر الذات أبدًا، سواء كان جنبًا أو غير جنب ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم:"إن المؤمن لا ينجس"أي لا

(1) هكذا في بعض الروايات، وهو المناسب لما قبله، وفي بعضها فذهب واغتسل اهـ كما أفاده الشرقاوي في شرحه على مختصر البخاري للزبيدي ج 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت