فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1976

23 -"بَابُ عَلامَاتِ النِّفَاقِ"

30 -عن أبِي هريْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاث: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وِإذَا وَعَدَ أخْلَفَ، وإذَا ائْتُمِنَ خَانَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث دل على أن الظلم الذي يخلّد صاحبه في النار هو الشرك فقط. ثانيًًا: أن الظلم نوعان: ظلم أكبر: يخلد صاحبه في النار وهو الشرك بالله تعالى، وظلم أصغر: لا يخلد صاحبه في النار وهو المعاصي وأن هناك ظلم دون ظلم كما ترجم له البخاري. والمطابقة: في كون الحديث يدل على أن الظلم أنواع كما أفاده المعنى.

30 -الحديث: أخرجه الشيخان، والترمذي والنسائي.

معنى الحديث: اعلم أولًا أن النفاق نوعان: نفاق اعتقادي يخرج صاحبه عن الإيمان وهو إظهار الإِسلام وإخفاء الكفر ونفاق عملي: وهو التشبه بالمنافقين في أخلاقهم، وهذا لا يخرج صاحبه عن الإيمان، إلاّ أنه كبيرة.

وقد تحدث النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث عن النفاق العملي وبين لنا العلامات المميزة له فقال:"آية المنافق ثلاث"أي من علامات النفاق العملي التي تدل على أن صاحبها يشبه المنافقين في أعمالهم وأخلاقهم أن توجد في المرء هذه الخصال الثلاث أو بعضها: الخصلة الأولى:"إذا حدث كذب"أي أن يشتهر ذلك الإنسان بالكذب في الحديث عامدًا متعمدًا، فلا يخبرك بشيء إلا تعمد إخفاء الحقيقة والإِخبار بخلاف الواقع الذي يعتقده تضليلًا وتمويهًا وخداعًا. الخصلة الثانية:"إذا وعد أخلف"أي أن يشتهر بخلف الوعد عمدًا، بحيث إذا وعد بشيء تعمد الخلف، وعزم عليه في نفسه مسبقًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت