فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 1976

دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأمَّتِي في الآخِرَةِ"."

998 -"بَابُ أفضلِ الاسْتِغفَارِ"

1147 - عَنْ شَدَّاد بْنِ أوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا بد منها، لأن الله وعده بإجابتها، وهو لا يخلف الميعاد، أما بقية دعوات الأنبياء فإنها على رجاء الإِجابة [1] "يدعو بها"أي له أن يدعو بها متى شاء فتستجاب له ويعطى سؤله"وأريد أن أختبىء دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة"أي وأريد أن أدّخر دعوتي المستجابة وأحتفظ بها إلى الآخرة حتى أجعلها شفاعة لأمتي هناك حين يذهب الناس إلى الأنبياء يسألونهم الشفاعة فيقول كل نبي: نفسي نفسي، لأنّه قد استنفذ دعوته، ودعا بها في الدنيا، فلم يبق له منها شيء. ثم يأتونه - صلى الله عليه وسلم - يسألونه الشفاعة. فيقول: أنا لها، أمتي أمتي.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن الله جعل لكل نبي دعوة مستجابة فدعا بها في الدنيا [2] ، أما نبينا - صلى الله عليه وسلم - فقد أخر دعوته لتكون شفاعة لأمته في الآخرة. ثانيًًا: قال ابن بطال: في هذا الحديث بيان فضل نبينا - صلى الله عليه وسلم - على سائر الأنبياء حيث آثر أمته على نفسه وأهل بيته بدعوته المجابة. قال ابن الجوزي: وهذا من حسن تصرفه إذ جعل الدعوة فيما ينبغي. وقال النووي: فيه كمال شفقته على أمته ورأفته بهم واعتناؤه بالنظر في مصالحهم، فجعل دعوته في أهم أوقات حاجاتهم. الحديث: أخرجه الشيخان. والمطابقة: في كون الترجمة من لفظ الحديث.

998 -"باب أفضل الاستغفار"

(1) "فتح الباري"ج 11.

(2) من ذلك دعوة إبراهيم عليه الصلاة والسلام عند فراغه من بناء البيت (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ) [البقرة الآيات 126 - 129] ومن ذلك دعوة سليمان عليه السلام: (قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) [ص: 35]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت