326 -"بَابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَذَكَرَ حَاجَةً فتخطَّاهُمْ"
386 -عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًَا، فَتَخَطى رِقَابَ النَّاس إلى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ، ففزِعَ النَّاسُ مِنْ سُرْعَتِهِ، فخَرَجَ عَلَيْهِمْ فرأى أنَّهُمْ عَجِبُوا مِنْ سُرْعَتِهِ، فَقَالَ:"ذَكَرْتُ شَيْئًَا مِنْ تِبْرٍ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أنْ يَحْبِسَنِي فأمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بسعده ونحسه اعتقاد فاسد وإن اعتقد أنه هو المدبر له فهو كافر [1] ..". اهـ."
326 -"باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم"
386 -معنى الحديث: يقول عقبة بن الحارث النوفلي رضي الله عنه:"صليت وراء النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة العصر، فسلم، ثم قام مسرعًا فتخطى رقاب الناس"أي تجاوزهم،"فرأى أنهم عجبوا من سرعته"أي فلاحظ أنهم قد تشوشوا من فعله هذا، فشرح لهم سبب ذلك،"فقال: ذكرت شيئًا من تبر عندنا"أي تذكرت وجود بعض الذهب في بيتي"فكرهت أن يحبسني"، أي أن يشغل بالي،"فأمرت بقسمته"أي فأحضرته لآمر بقسمته. الحديث: أخرجه النسائي أيضًا. والمطابقة: في قوله:"يتخطى رقاب الناس".
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: جواز تخطي الرقاب في المسجد لعذر شرعي كالرعاف وحرقة البول، والغائط، أو تذكر أمر هام. ثانيًا: أن التفكير في الأمور الدنيوية لا يفسد الصلاة.
(1) "الفتاوى الكبرى"لابن تيمية ج 1.