891 -"بَابُ (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) "
1037 - عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
"لَمَّا عُرِجَ بالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى السَّمَاءِ، قَالَ: أتيْتُ عَلَى نَهْرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفٌ، فقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذا الكَوْثر".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تفسير سورة الكوثر قوله: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) ""
1037 - معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أكرمه الله تعالى"بالمعراج"ووصل إلى الملأ الأعلى، ورأى الجنة والنار وما فيهما. شاهد فيما شاهد من العجائب"نهر الكوثر"ووصفه لأمته كما رآه فقال:"أتيت على نهر حافتاه قباب اللؤلؤ مجوفًا"أي مررت على نهر في الجنة تنتشر على ضفتيه قباب من اللؤلؤ المجوف"فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر"أي هذا هو نهر الكوثر الذي وعدك الله به في كتابه. الحديث: أخرجه الشيخان.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على تفسير قوله تعالى: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) وبيان معنى الكوثر وأنه نهر أكرم الله به نبيه - صلى الله عليه وسلم - ووعده به في الدار الآخرة وهو موجود الآن، والمستفيض عند السلف والخلف أنه نهر في الجنة [1] فقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب، ومجراه على الدر والياقوت تربته أطيب من المسك، وماؤه أحلى من العسل، وأبيض من الثلج"وعن مسروق قال: قلت لعائشة:"يا أم المؤمنين حدثيني عن الكوثر، قالت: نهر في بطنان الجنة، قلت: وما بطنان"
(1) غير الحوض المورود.