649 -"بَابُ بَيْعِ الْمُخاضَرَةِ"
749 -عَنْ أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّهُ قَالَ:
"نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمُحَاقَلَةِ، والْمُخَاضَرَةِ، وَالْمُلامَسَةِ، والمُنَابَذَةِ، والْمُزَابَنَةِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إن ابني اشترى ثمرة من فلان فأذهبتها الجائحة فسألته أن يضع عنه، فتألى أن لا يفعل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"تألى فلان أن لا يفعل خيرًا"متفق عليه ولو كان واجبًا لأجبره عليه. قال ابن قدامة: ولنا ما روى مسلم في"صحيحه"عن جابر"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بوضع الجوائح"، وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن بعت من أخيك تمرًا فأصابته جائحة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا، لم تأخذ مال أخيك بغير حق"رواه مسلم وأبو داود. قال ابن قدامة: وفي رواية أخرى أن ما كان دون الثلث فهو من ضمان المشتري، وهو مذهب مالك والشافعي في القديم. اهـ. ويتلخص لنا من ذلك أن ما أتلفته الجائحة فيه"ثلاث أقوال: الأول: أنه في ضمان المشتري مطلقًا قليلًا كان أو كثيرًا: وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي في الجديد."
الثاني: أنه في ضمان البائع مطلقًا، لا فرق بين قليل الجائحة وكثيرها وهو مذهب أحمد وجماعة من أهل الحديث وأكثر أهل المدينة. الثالث: أنه في ضمان المشتري إذا كان دون الثلث، وهو مذهب مالك والشافعي في القديم والله أعلم. والمطابقة: في قوله:"بم يأخذ أحدكم مال أخيه".
649 -"باب بيع المخاضرة"
749 -معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أنواع من البيوع. منها بيع المحاقلة: وهو بيع الزرع من البُرِّ والشعير في سنبله، والفول في غلافه