فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 1976

1017 -"بَابُ الرِّيَاءِ والسُمْعَةِ"

1166 - عن جُنْدُبَ رضي اللهُ عَنْهُ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي الله بِهِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

النفس، والميل إلى المعصية دون تصميم عليها، وذكر القاضي عياض أن عامة السلف على ما قاله الباقلاني لاتفاقهم على المؤاخذة بأعمال القلوب، والظاهر أنه لا تكتب السيئة حسنة إلاّ إذا تركها خوفًا من الله [1] . الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي. والمطابقة: كما قال العيني في قوله:"فمن همّ بحسنة"وقوله - صلى الله عليه وسلم:"ومن هم بسيئة".

1017 -"باب الرياء والسمعة"

1166 - معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"من سمَّع سمَّع الله به"

أي من عمل عملًا من الأعمال الصالحة يَقْصِدُ به أن يسمع به الناس، فيشتهر عندهم بالدين والخير والصلاح، جازاه الله تعالى على عدم إخلاصه بالفضيحة بين الناس، وأظهر لهم منه ما كان يبطنه [2] فأصبحوا ينظرون إليه باستهانة واحتقار،"ومن يرائي يرائي الله وبه"أي وكذلك من يحاول أن يطّلع الناس على أعماله الصالحة لكي ينال عندهم حظًا من المدح والثناء، أو منزلة وجاهًا، فإنَّ الله يُطْلِعُهُمْ على أنه لم يفعل ذلك لوجه الله.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على التحذير الشديد من الرياء والسمعة لأنّهما يعودان على صاحبهما بالفضيحة في الدنيا، وفساد العمل وبطلانه في

(1) لما جاء في الحديث:"فإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة"أخرجه البخاري.

(2) "شرح العيني"ج 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت