فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 1976

836 -"بَابُ تزْويجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خدِيجَةَ وفضلُهَا رَضِيَ اللهُ عَنْهَا"

977 -عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَتْ:

ما غِرْتُ على أحَدٍ مِنْ نِسَاءِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ما غِرْتُ على خَدِيجَةَ، وما رَأيْتُهَا، ولكِنْ كَانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ ذِكْرَهَا، ورُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ، ثم يُقَطِّعُهَا أعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا في صَدَائِقِ خَدِيجَةَ، فربمَا قُلْتُ لَهُ: كَأنَّهُ لَمْ يَكُنْ في الدنيا امْرَأة إِلَّا خَدِيجَةَ، فَيقُولُ:"كَانت وكانت وكَانَ لِي مِنْهَا وَلَدٌ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

836 -"باب تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - خديجة وفضلها رضي الله عنها"

قال الحافظ: ذكر المصنف في الباب أحاديث لا تصريح فيها بما في الترجمة ولكن جميع أحاديث الباب يتعلق بالجزء الثاني من الترجمة وهو قوله: وفضلها.

أما خديجة وقصة زواجها فهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي أقرب نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه نسبًا، تزوجها سنة خمس [1] وعشرين من مولده، زوجه إياها أبوها خويلد، وتزوجها ثيبًا بعد زوجها الأول أبي هالة، وكان - صلى الله عليه وسلم - قد سافر في تجارة لها إلى الشام، فرأى منه غلامها ميسرة ما رغّبها فيه، فتزوجته، وعاش معها حياة سعيدة، حتى توفيت في رمضان في السنة العاشرة من البعثة، وقد عاشت معه خمسًا وعشرين سنة على الصحيح.

977 -معنى الحديث: أن عائشة رضي الله عنها كانت شديدة الغيرة من خديجة وذلك أمر طبيعي لأن من أبرز صفات المحبة في المرأة المحبة لزوجها أنها تغار عليه أشد الغيرة، وتكره أن تشاركها أي امرأة أخرى في حبه لها، أو تشغل باله وتفكيره، فيكثر من ذكرها، أما إذا سبق لهذه المرأة أنها كانت زوجة

(1) "فتح الباري"ج 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت