فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1976

51 -"بَابُ فضلِ الْعِلْمِ"

65 -عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"بَيْنَا أنا نَائمٌ أتِيْتُ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ حَتَّى إِنِّي لأرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ في أظْفَارِي، ثُمَّ أعطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ"قَالُوا: فَمَا أولْتَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"الْعِلْمَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

51 -"باب فضل العلم"

65 -معنى الحديث: يقول ابن عمر رضي الله عنهما"سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"بينا أنا نائم أتيت بقدح من لبن"أي رأيت في أثناء نومي شخصًا جاءني بقدح من لبن"فشربت حتى اني لأرى الري يخرج في أظفاري"أي فشربت وارتويت كثيرًا حتى صرت كأني أرى اللبن بعيني يخرج من أصابعي، ويسيل على أظفاري من شدة الري، فالري هنا المراد به اللبن على سبيل الاستعارة"ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب"أي أعطيته ما تبقى مني فشربه"دلوا: فما أولته؟ قال العلم" [1] أي فسرت اللبن بالعلم، لأن العلم كما قال القاري: يصور في ذلك العالم الروحاني بصورة اللبن، بمناسبة أن اللبن أول غذاء البدن وسبب صلاحه، والعلم أول غذاء الروح وسبب صلاحها."

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: فضل العلم وشرفه. وأهميته بالنسبة للإِنسان، لأنه أفضل غذاء لروحه، كما أن اللبن أفضل غذاء لبدنه. ولأنه ميراث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي تبقى لنا من بعده، ولذلك فُسِّر به اللبن الذي تبقى منه وشربه عمر رضي الله عنه. ثانيًا: فضل عمر رضي الله عنه وتفوقه في

(1) يجوز فيه النصب والرفع معًا كما أفاده الحافظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت