440 -"بَابُ مَنْ لَمْ يظْهِر حُزْنهُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ"
514 -عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
اشْتَكَى ابْنٌ لأبي طَلْحَةَ، قَالَ: فَمَاتَ وأبو طَلْحَةُ خَارِجٌ، فَلمَا رَأتْ امْرَأتهُ أنَّهُ قدْ مَاتَ، هَيَأت شَيْئًا ونَحَّتْهُ في جَانِبِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا جَاءَ أبو طَلْحَةَ قَالَ: كَيْفَ الْغُلامُ؟ قَالَتْ: هَدَأت نَفْسُهُ، وأرْجُو أن يَكُونَ قَدْ استَرَاحَ، وَظَنَّ أبُو طَلْحَةَ أنَّهَا صَادِقَة، قَالَ: فَباتَ، فلمَّا أصْبَحَ اغْتَسَل،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: جواز ظهور الحزن على الوجه لأنه أمر طبيعي لا قدرة للمرء على دفعه، وقد جلس النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرف الحزن في وجهه كما في الحديث وإنما الذي يحرم هو رفع الصوت بالبكاء، ولذلك أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - باسكات نساء جعفر رضي الله عنه. ثانيًا: مشروعية الجلوس لتقبّل العزاء كما ترجم له البخاري لقولها:"جلس يعرف فيه الحزن".
والمطابقة: في قولها رضي الله عنها:"جلس يعرف فيه الحزن".
440 -"باب من لم يظهر حزنه عند المصيبة"
514 -معنى الحديث: يقول أنس رضي الله عنه:"مات ابن لأبي طلحة رضي الله عنه"وهو أبو عمير الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يداعبه بقوله:"يا أبا عمير ما فعل النغير""فلما رأت امرأته أنه قد مات هيأت شيئًا"أي أحضرت طعامًا شهيًا ولبست وتهيأت لزوجها"ونحته في جانب البيت"أي وغسلت ابنها، وكفنته، وأخفته في جانب من البيت لئلا يراه،"فلما جاء أبو طلحة قال: كيف الغلام؟ قالت: قد هدأت نفسه وأرجو أن يكون قد استراح"أي قد سكنت روحه عن الحركة في جسمه واستراح من مرضه بالموت. فظن أبو طلحة أن الصبي قد تحسنت صحته، وسكنت