فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1976

268 -"بَابُ فضل صَلَاةِ الْعِشَاءِ في الْجَمَاعَةِ"

ْ31 - عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ صَلَاةٌ أثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهمَا لأتَوْهُمَا وَلَو حَبْوًا" (1) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

268 -"باب فضل صلاة العشاء في الجماعة"

315 -معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء"، لأنهما تصليان في الليل حيث ينتشر الظلام، ويحجب الأنظار فلا يرى الناس من حضر فيهما ومن غاب عنهما، وهم إنما يصلون مع الجماعة رياءً ونفاقًا، فيواظبون على الصلوات النهارية كي يراهم الناس ويتغيبون عن الصلوات الليلية حيث لا يرونهم، ويستثقلون الحضور إليها لسوء نيتهم ولأنّهم لا يقصدون بأعمالهم وجه الله، وإنما يريدون بها الرياء والسمعة كما قال تعالى: (يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا) "ولو يعلمون ما فيهما"من مضاعفة الحسنات، ورفع الدرجات، والفوز بالجنة والنجاة من النار، والنور التام يوم القيامة، كما قال - صلى الله عليه وسلم:"بَشّر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة"، فلو يعلمون حق العلم هذه المزايا العظيمة الموجودة فيهما"لأتوهما ولو حبوًا"، أي لأتوهما ولو كانوا لا يستطيعون المشي إلاّ حبوًا على الذراعين والركبتين.

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: فضل صلاة العشاء مع الجماعة كما ترجم له البخاري. ثانيًًا: التحذير من الرياء في الأعمال الدينية، والحرص على بعضها لأنه يراه الناس فيها وترك البعض الآخر لأنّه لا يراه الناس، كما كان

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) هذا الحديث اختصرناه من حديث طويل اقتصرنا فيه على ما يطابق الترجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت