فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1976

318 -"بَابُ مَنْ لَمْ يرَ التَّشَهُّدَ الأوَّلَ وَاجِبًَا"

374 -عن عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

"أنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، وَلَم يَجْلِسْ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذا قَضَى الصَّلَاةَ، وانتظر النَّاسُ تَسلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْن. قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

318 -"باب من لم ير التشهد الأول واجبًا"

374 -معنى الحديث: يحدثنا عبد الله بن بحينة رضي الله عنه:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوْليين ولم يجلس"للتشهد الوسط، أي أنه ترك التشهد الأول سهوًا، ولما استوى قائمًا لم يجلس بعد قيامه، ليأتي بالتشهد الذي تركه"فقام الناس معه"أي فتبعه الناس في قيامه إمّا لعلمهم بأن الإمام إذا استوى قائمًا لا يرجع للجلوس الوسط، أو لأنهم سبحوا له فأشار إليهم بالقيام فقاموا معه، كما أفاده الباجي"حتى إذا قضى صلاته، وانتظر الناس تسليمه"أي حتى إذا حان وقت السلام"كبر وهو جالس، فسجد سجدتين قبل أن يسلم"أي كبّر وسجد سجدتي السهو قبل السلام.

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أن التشهد الأول سنة، وليس بواجب، لكونه - صلى الله عليه وسلم - قام من الركعتين ولم يرجع [1] وهو مذهب أكثر أهل العلم خلافًا لأبي حنيفة، حيث ذهب إلى وجوبه، قال في"الهداية": التشهد الأول واجب، وقيل سنة، وهو الأقيس، لكنه خلاف ظاهر الرواية عن أبي حنيفة.

وفي"المغني"روايتان عن أحمد. ثانيًًا: مشروعية سجود السهو قبل السلام

(1) ولو كان التشهد الأول واجبًا لجلس بعد قيامه، ليأتي به، لأن الواجب لا يترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت