ْالْخُروجَ، فَقَالَ:"إنِّي كُنْت أمَرْتُكمْ أن تحَرِّقُوا فُلانًا وفُلانًا بالنَّارِ، وإنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بِهَا إِلا اللهُ، فإنْ أخَذْتمُوهمَا فَاقْتلُوهُمَا".
765 -"بَاب يُقَاتلُ مِنْ وَرَاءِ الإمَامِ"
868 -عَنْ أبي هريْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقول:"مَنْ أطَاعَنِي فَقَدْ أطَاعَ اللهَ، ومَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ يُطِع الأمِيرَ فَقَدْ أطَاعَنِي، ومَنْ يَعْصِ الأمِيرَ"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إليه، تبعها هبار بن الأسود ورفيقه، فنخسا بعيرها فأسقطت ومرضت،"ثم أتينا نودعه"قبل سفرنا"فقال: إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانًا وفلانًا، وإن النار لا يعذّب بها إلاّ الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما"أي أنه - صلى الله عليه وسلم - ندم، ورجع عن رأيه، ونهاهم عن قتلهما حرقًا، لأن الحرق لله وحده.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أنه يسن التوديع عند السفر فيستحب للمسافر أن يودع أكابر أهل بلده،. وأقاربه وأصحابه.
ثانيًًا: النهي عن القتل حرقًا في الحدود، وهو مذهب الثوري وأبي حنيفة وعطاء وغيرهم [1] ، وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أن من حرق يحرّق.
الحديث: أخرجه أبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله:"أتيناه نودعه".
765 -"باب يقاتل من وراء الإمام ويتقى به"
868 -معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من أطاعني فقد أطاع الله"أي من نفذ أحكامي أمرًا أو نهيًا، فقد فاز بطاعة الله ورضوانه وجنته،"ومن عصاني فقد عصا الله"كما قال تعالى: (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
(1) قالوا: لا يقتل إلا بالسيف كما في"شرح العيني"ج 14.