955 -"بَابُ الْخمْرِ مِنَ الْعَسَلِ وَهُوَ البِتْعُ"
1103 - عن عائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ:
سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَرَابِ البِتْعِ وَهُوَ نَبِيذُ العَسَلِ، وَكَانَ أهْلُ اليَمَنِ يَشْرَبُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ شَرَابٍ أسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
-صلى الله عليه وسلم:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن؟"فُسِّر ذلك بمعان متعددة أرجحها معنيان: الأول: أن الإيمان يرتفع عنه عند الزنا وشرب الخمر والسرقة، فيكون على رأسه كالظلة، ثم يعود إليه بعد الفراغ من جريمته. الثاني: أن الزاني والشارب والسارق لا يكون كامل الإِيمان، وإنما يكون مؤمنًا فاسقًا، ناقص الإيمان.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن الزنا والسرقة وشرب الخمر من أكبر الكبائر، لأنه - صلى الله عليه وسلم - نفى الإِيمان عمن فعل ذلك، فدل على أنها من أعظم الموبقات في الإسلام. ثانيًًا: تحريم الخمر وسائر المشروبات المسكرة، لأن أقل ما يقتضيه نفي الإِيمان عن شاربها أنه فاسق عاص شارب للحرام، هذا بالإضافة إلى الوعيد الشديد الذي جاء في الأحاديث الأخرى. الحديث: أخرجه الستة. والمطابقة: في قوله:"ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن".
955 -"باب الخمر من العسل وهو البتع"
1103 - معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن شرب البتع بكسر الباء وهو نبيذ العسل، فأجاب - صلى الله عليه وسلم - بجواب عام شامل"فقال: كل شراب أسكر فهو حرام"أي لا عبرة باختلاف الأسماء ولا باختلاف مادته الأولى التي يتخذ منها فكل شراب أسكر فهو خمر محرم من أي نوع أخذ. وهذا من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم - وحسن بيانه.