483 -"- بَابُ الْعُشُرِ فِيمَا يُسْقَى مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ أو بالْمَاءِ الْجَارِي"
569 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما:
عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أوْ كَانَ عَثَرِيًا الْعُشْرُ، ومَا سُقِيَ بالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشُرِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فدعو الربع"أخرجه الخمسة. قال مالك: فإذا أخطأ الخارص في التقدير، وكان مأمونًا وتحرى الصواب وجب دفع ما خرص. وقال ابن حزم: إذا غلط الخارص أو ظلم رُدَّ إلى الحق. وأنكر أبو حنيفه الخرص، وقال: إنه ظن وتخمين ورجم بالغيب لا يلزم به حكم شرعي. والمطابقة: في قوله:"وخرص رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود."
483 -"باب العشر فيما يسقى من ماء السماء أو الماء الجاري"
569 -معنى الحديث: يقول - صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثريًا" [1] وهو ما سقى بالأنهار والعيون والوديان الجارية"العشر"أي عشر غلته."وما سقي بالنضح"بفتح النون وسكون الضاد [2] ، أي: وكل زرع سقي بسبب إخراج الماء من البئر بالبعير أو الآلة فإن فيه"نصف العشر"أي نصف عشر غلته. الحديث: أخرجه أيضًا أصحاب السنن. والمطابقة: في قوله - صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء إلخ".
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: بيان فريضة زكاة الحبوب والثمار، وأنها العشر فيما سقى بالأمطار والعيون والأنهار دون آلة أو مؤنة، ونصف العشر فيما سقى بآلة من ساقية أو مضخة أو نحوهما.
ثانيًًاً: دل الحديث بمفهومه على أنّ ما سقي نصف العام بآلة ونصفه بغيرها فيه ثلاثة أرباع العشر، قال ابن قدامة: ولا نعلم فيه خلافًا.
(1) بفتح العين والثاء.
(2) من قولهم نضح البعير الماء إذا حمله من البئر ليسقى به الزرع.