890 -"بَابُ قَوْلِهِ (يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) "
1036 - عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:" (يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) حَتَّى يَغيبَ"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بما شرع الله من كفارة اليمين المذكورة في قوله تعالى: (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) إلخ" (وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ) "أي حافظكم وناصركم،" (وَهُوَ الْعَلِيمُ) "بمصالحكم" (الْحَكِيمُ) "فيما يشرعه لكم من الأحكام التي تتحقق بها مصالحكم. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي. والمطابقة: في دلالة الحديث على سبب نزول الآية [1] .
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: بيان سبب نزول هذه الآية الكريمة. ثانيًا: أن من حلف على ترك شيء من الطيبات مأكولًا كان أو مشروبًا أو ملبوسًا فإنه ينبغي له أن يحنث في يمينه، ويكفر عنها، ويأتي بذلك الشيء الذي حلف عليه. ثالثًا: قوة الغيرة وشدة تأثيرها لا سيما على النساء وخاصة بين الضرائر.
سورة ويل للمطففين (يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) ""
ومعنى هذه الآية وما قبلها: أن الله تعالى يقول: (أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ) الذين يرتكبون المعاصي مغترين بدنياهم، غافلين عن آخرتهم" (أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ(4) "
(1) قال ابن كثير: وروى ابن جرير -يعني الطبري- عن سعيد بن جبير أن ابن عباس كان يقول في الحرام يمين تكفرها، وقال ابن عباس (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) يعني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم حرَّم جاريته (يعنى أم إبراهيم مارية القبطية) فقال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) إلى قوله (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) فكفر يمينه، فصير الحرام يمينًا. (ع) .