431 -"بَابُ الكَفَنِ فِي القَمِيص الَّذي يُكَفُّ أوُ لا يُكَفُّ"
505 -عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
"أتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَبْدَ اللهِ بْنَ أبَي بَعْدَمَا دُفِنَ، فأخْرجَهُ فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقهِ، وألبَسَهُ قَمِيصَهُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال: أوقصته"أي رمته فاندق عنقه،"قال النبي - صلى الله عليه وسلم - اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه"لما في الحنوط من الطيب،"ولا تخمروا رأسه"لا تغطوه لأنه محرم،"فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا"أي على صورة الحاج الملبي. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله - صلى الله عليه وسلم:"كفنوه في ثوبين"."
فقه الحديث: دل الحديث على ما يأتي: أولًا: قال ابن دقيق العيد [1] فيه دليل على أن المحرم يبقى في حقه حكم الإِحرام، فلا يحنط، ولا يغطى رأسه، ولا يكفن في ثلاثة أثواب كغيره، وإنما يكفن في ثوبي [2] إحرامه، وهو مذهب الشافعي وأكثر أهل العلم، خلافًا لمالك وأبي حنيفة: فإنه يكفّن عندهم كغيره، وهو مقتضى القياس، لانقطاع العبادة بزوال محل التكليف، وهو الحياة، ولكن لا قياس مع النص. ثانيًا: جواز الكفن في ثوبين، أو ثوب واحد وهو الصحيح.
431 -"باب الكفن في القميص الذي يكف أو لا يكف"
أي هذا باب يذكر فيه الأحاديث التي تدل على مشروعية الكفن في القميص مطلقًا، سواء كان مكفوفًا، وهو الذي يُخَيَّطُ طرفه - أو غير مكفوف.
505 -معنى الحديث: يقول جابر رضي الله عنه:"أتي النبي - صلى الله عليه وسلم -"
(1) "شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق العيد.
(2) يكفن في ثوبي إحرامه - أي في إزاره وردائه اللذين أحرم بهما.