أوَّلَ مِنْكَ لِمَا رَأيتُ مِنْ حِرْصِكِ عَلَى الْحَدِيثِ، أسْعَدُ النَّاس بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أو نفسه"."
61 -"بَابٌ كَيْفَ يُقْبَض الْعِلْمُ"
76 -عنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاص رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ اللهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بقَبْض الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِم، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوسًا جُهَّالًا، فسُئِلُوا فَأفتَوْا بِغَيْرِ عِلْم، فَضَلُّوا وأضلوا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يا أبا هريرة أن لا يسألني [1] عن هذا الحديث أحد أول منك"أي قبلك"لما رأيت من حرصك على الحديث"أي بسبب ما رأيت من حرصك على أخذ الحديث"أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلاّ الله خالصًا من قلبه أو نفسه"أي إنما يفوز بشفاعتي يوم القيامة من نطق بالشهادتين معتقدًا معناهما، عاملًا بمقتضاهما"إجمالًا"ولو كان عاصيًا لقوله - صلى الله عليه وسلم: شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي."
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: الترغيب في أخذ الحديث وحفظه، والثناء على أبي هريرة رضي الله عنه بذلك. ثانيًًا: أن شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - تختص بالمؤمنين يوم القيامة. الحديث: أخرجه أيضًا النسائي. والمطابقة: في قوله"لما رأيت من حرصك على الحديث".
61 -"باب كيف يقبض العلم"
76 -معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنّ الله لا يقبض العلم"
(1) يجوز في"يسأل"النصب على أن"أن"مصدرية، والرفع على أنها مخففة من الثقيلة.