346 -"بَابُ الخطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ"
407 -عَنْ جَابِرٍ بنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
"كَانَ جِذْعٌ يَقُومُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا وُضِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ، سَمِعْنَا لِلْجِذْعِ مِثْلَ أصْوَاتِ الْعِشَارِ، ْ حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
346 -"باب الخطبة على المنبر"
407 -معنى الحديث: يقول جابر رضي الله عنه:"كان جذع يقوم عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -"أي كان في المسجد جذع نخلة يقف عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أثناء خطبته،"فلما وضع له المنبر، سمعنا للجذع مثل أصوات العشار"أي فلما فارقه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وانتقل إلى المنبر الخشبي الذي صنع له، حزن الجذع، وصرنا نسمع له صوتًا حزينًا مثل أصوات العشار (بكسر العين) أى: مثل خوار الناقة عند حنينها إلى ولدها إذا ابتعد عنها، وذلك من شدة حزنه على فراق النبي - صلى الله عليه وسلم -. الحديث: أخرجه البخاري والنسائي.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: مشروعية الخطبة على المنبر يوم الجمعة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صنع له منبر بأمره - صلى الله عليه وسلم - ووضع له، وكان يخطب عليه كما يدل عليه الحديث. ثانيًا: أن من معجزاته المادية الظاهرة حنين الجذع إليه - صلى الله عليه وسلم - قال عياض: والخبر به متواتر، أخرجه أهل الصحيح، ورواه بضعة عشر صحابيًا. وفي رواية"والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة حزنًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. والمطابقة: في قوله:"فلما وضع له المنبر"."