702 -"بَابُ مَا جَاءَ في الْعِتْقِ وَفضلِهِ"
802 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"أيُّمَا رَجُلٍ أعْتَقَ امرءًا مُسْلِمًَا اسْتَنْقَذَ اللهُ تَعَالَى بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًَا مِنَ النَّارِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
702 -"باب ما جاء في العتق وفضله"
802 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"أيما رجل أعتق امرءًا مسلمًا إلى آخره".. إلخ.
معنى الحديث: أنه ما من عبد مسلم يخلّص رقبة مسلم من الرق ويحرره من العبودية لغيره، ويشتريه ويعتقه أو يكون مملوكًا له فيعتقه لوجه الله تعالى ويجعله حرًا بعد أن كان عبدًا مملوكًا، أو جارية مملوكة، إلا"استنقذ الله بكل عضوٍ منه عضوًا من النار"أي إلاّ خلّص الله بكل عضو من تلك النفس البشرية التي أعتقها عضوًا من جسمه من النار، وبذلك ينجو من العذاب، ويفوز بالجنة مع السابقين الأولين، لأن من نجا من النار دخل الجنة لا محالة، وفي رواية:"من أعتق رقبة مسلمة"والمراد بالرقبة ذات الإِنسان كلها، من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل، فهو مجاز مرسل، وقال في"النهاية"الرقبة في الأصل العتق، جعلت كناية عن جميع ذات الإِنسان تسميةً للشيء ببعضه، فإذا قال: أعتق رقبة، فكأنما قال: أعتق عبدًا أو أمةً. وقوله:"أيما رجل"كلمة أيما مركبة من"أي"الشرطية"وما"الزائدة للتأكيد، ورجل مجرور بالإِضافة، أو مرفوع بالبدلية، وفي رواية:"أي مسلم"وقوله:"استنقذ الله بكل عضو منه عضوًا من النار"يشعر بأن الله ينجيه من النار بعد استحقاقه لها: الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي.