110 -"بَابٌ إذَا أدْخلَ رِجْلَيْهِ وَهُمَا طَاهِرَتانِ"
134 -عنِ الْمغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في سَفَرٍ، فَأهْوَيْتُ لأنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ:"دَعْهُمَا فَإِنِّي أدْخلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ"، فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
110 -"باب باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان"
134 -معنى الحديث: يقول المغيرة رضي الله عنه"كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر"وذلك في غزوة تبوك بعد نزول آية الوضوء"فأهويت لأنزع خفيه"أي فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتوضأ، فمددت يدي لأخلع خفيه عن قدميه ليتمكن من غسلهما"فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين"أي فقال لي: اتركهما فإني أريد أن أمسح عليهما بدلًا من غسل الرجلين، لأني لبستهما على طهارة كاملة، فيجوز لي أن أمسح عليهما، ولا حاجة إلى خلعهما، وهو معنى قوله:"فإني أدخلتهما طاهرتين"وفي رواية"فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان". الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي وأبو داود.
والمطابقة: في قوله"فإني أدخلتهما طاهرتين".
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أن المسح على الخفين رخصة شرعية وسنة
نبوية ثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه - صلى الله عليه وسلم - مسح خفيه بعد نزول آية الوضوء،
فدل ذلك على أن المسح عليهما باقٍ لم تنسخه الآية المذكورة، خلافًا للخوارج. ثانيًًا: أن من أهم شروط المسح على الخفين. أن يلبسهما على طهارة لقوله - صلى الله عليه وسلم -"دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين"ويشترط أن تكون طهارة مائية كاملة"عند الجمهور"وأجاز أبو حنيفة والمزني والثوري المسح عليهما ولو كانت الطهارة ناقصة، فلو غسل إحدى قدميه وأدخلها، ثم غسل الأخرى