فهرس الكتاب

الصفحة 1259 من 1976

721 -"بَابُ مَا قِيلَ في شَهادَةِ الزُّورِ"

821 -عَنِ أبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم:"ألا أُنَبِّئُكُمْ بَأكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟"ثَلاثًا، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:"الإِشْرَاكُ باللهِ، وعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ"وَجَلَسَ، وَكَانَ مُتَّكِئًَا، فَقَالَ:"أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ"فما زَالَ يُكَرِّرُهَا حتى قلْنا لَيْتَهُ سَكَتَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

721 -"باب ما قيل في شهادة الزور"

821 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا". إلخ الكبائر: جمع كبيرة وهي كل معصية ترتب عليها حد في الدنيا أو عقوبة شديدة في الآخرة. و"ألا"استفهام، وتكرار لسؤال ثلاثًا للمبالغة في تنبيه السامعين إلى إلقاء السمع والإِصغاء لما يلقيه إليهم لأهميته.

ومعنى الحديث: أن النبي حرصًا منه على نجاة أمته وسلامتهم وسعادتهم أراد أن يحذرهم عن أخطر المعاصي وأعظمها عند الله تعالى ليجتنبوها فيسلموا من غضب الله ويسعدوا بطاعته ورضاه، فقال لهم:"ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا"وإنما وجه إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا السؤال أولًا وكرره عليهم ثلاث مرات، ليوجه أسماعهم إليه، ويحضّر قلوبهم لاستماع ما يلقيه إليهم حتى يكون أشد وقعًا على نفوسهم، وأعظم تأثيرًا فيها، ولهذا قال لهم: ألا ترغبون أن أخبركم عن أعظم المعاصي عقوبة عند الله تعالى وكرر هذا السؤال ثلاث مرات"قالوا: بلى يا رسول الله"نريد أن تخبرنا عنها لنتجنبها وننجو من شرها، فأخبرهم أن أكبر الكبائر على الإطلاق ثلاثة أعمال"قال: الإشراك بالله"أي أولها الإِشراك بالله بأن يجعل لله شريكًا في ربوبيته أو ألوهيته أو صفاته، وهو الكبيرة الأولى التي لا تغتفر، كما قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت