فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1976

613 -""بَابٌ هَلْ يَخُصُّ شيئًا مِنَ الأيَّامِ""

712 -عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ اللهُ عَنْهَا:

"أنَّهَا سُئِلَتْ هَلْ كانَ رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخُصُّ مِنَ الأيَّامِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: لا، كَانَ - صلى الله عليه وسلم - عَمَلُهُ دِيمَةً، وأيُّكُمْ يُطِيقُ مَاَ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُطِيقُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قال - صلى الله عليه وسلم:"لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا يوم الجمعة بصوم من بين الأيّام إلاّ أن يكون، في صوم يصومه أحدكم"أخرجه مسلم، ولهذا ذهب ابن حزم إلى تحريم صيامه وحده، وقال الشافعية والحنابلة يكره، وقال مالك وأبو حنيفة: يجوز صومه مطلقًا، لما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه:"أنه - صلى الله عليه وسلم - قلما كان يفطر يوم الجمعة"أخرجه الترمذي [1] ، وقال مالك في"الموطأ": لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه ومن يقتدي به ينهى عن صيام يوم الجمعة وصيامه حسن. اهـ.

613 -"باب هل يَخصُّ شيئًا من الأيّام"

أي هذا باب نذكر فيه هل من المشروع أن يخص الشخص شيئًا من الأيّام بالصيام، ويواظب عليه دائمًا، ويلتزم به التزامه بالفرائض بحيث لا يتركه أبدًا أم لا؟

712 -معنى الحديث: أن عائشة رضي الله عنها"سئلت"أي سألها علقمة راوي الحديث، فقال لها:"هل كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخص من الأيّام شيئًا؟ قالت: لا"قال العيني: معناه، أنه كان - صلى الله عليه وسلم - لا يخصُّ شيئًا من الأيام دائمًا، ولا راتبًا، إلاّ أنه كان أكثر صيامه في شعبان وقد

(1) قال الحافظ: وليس بحجة، لأنه يحتمل أن يريد كان لا يتعمد فطره إذا وقع في الأيام التي كان يصومها، ولا يضاد ذلك كراهة إفراده بالصوم جمعًا بين الحديثين. (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت