فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1976

223 -"بَابُ إثْم الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي"

264 -عَنْ أبِي جُهَيْم رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ، لَكَانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيه"قَالَ الرَّاوِى: لا أدْرِي أقَالَ أرْبَعَيْنَ يَوْمًَا أوْ شَهرًا أوْ سَنَةً.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

له سترة، وهو مذهب مالك حيث قال: يحرم المرور بين يديه إذا كان له سترة، وللمار مندوحة، وقال أحمد يحرم مطلقًا ولو لم يكن له سترة، ويؤيده الحديث الآتي:

223 -"باب إثم المار بين يدي المصلي"

264 -معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه"أي لو يعلم من يجرؤ على المرور عمدًا أمام المصلي ما يترتب على ذلك من العقوبة الشديدة"لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه"أي لفضّل أن يقف هذه المدة الطويلة التي أبهمها النبي - صلى الله عليه وسلم - على المرور بين يديه، لأنّ العاقل يختار أخف الضررين"قال الراوى: لا أدرى أقال: أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة" [1] وإنما أبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه العقوبة في قوله:"ماذا عليه"للدلالة على أن عقوبة المرور أمام المصلّي عقوبة عظيمة لا يمكن أن يتصورها العقل البشري ولا يعلم مداها إلاّ الله سبحانه، فهو كقوله تعالى: (الْحَاقَّةُ(1) مَا الْحَاقَّةُ) و (الْقَارِعَةُ(1) مَا الْقَارِعَةُ).

ويستفاد منه: أولًا: تحريم المرور أمام المصلي"إذا كان إمامًا أو منفردًا ما بين قدميه وموضع سجوده، ولو لم يكن للمصلي سترة، وهو مذهب"

(1) وقد جاء في رواية البزاز عن أبي الجهيم نفسه أنه قال أربعين خريفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت