160 -"بَابُ الصُّفْرَةِ وَالْكُدرَةِ في غَيْرِ أيَّامِ الْحَيْضِ"
191 -وعَنْ أمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ شَيئًَا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
160 -"باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض"
191 -معنى الحديث: تقول أم عطية رضي الله عنها:"كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا"أي كانت أمهات المؤمنين على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يعتبرن الدم الأصفر أو الدم الذي بين البياض والسواد في غير وقت العادة شيئًا"وهنا اختلف الفقهاء".
ويستفاد منه: كما قال الجمهور: اعتبار التمييز باللون في وقت الطهر - بمعنى أن المرأة إذا جاءها الدم في غير وقت العادة فإنها تميزه بلونه وتعرف إن كان حيضًا أو لا. فإن كان الدم أحمر أو أسود فإنّها تعتبره حيضًا، وتمتنع عن الصلاة والصوم وغيره، وإن كان كدرة أو صفرة اعتبرته دم استحاضة ولا تمتنع عن شيء من الصلاة أو غيرها لقول عائشة:"كنا لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا" [1] وقال مالك: لا اعتبار لِلَّوْنِ أصلًا بل الدم بجميع ألوانه يعتبر حيضًا شرعيًا سواء كان في وقت العادة أو في وقت الطهر، لأن معنى قول عائشة"كنا لا نعُد الصفرة والكدرة شيئًا"أي لا نعتبره شيئًا مميزًا للدم [2] ولا علامة فَارِقةً بين دم الاستحاضة ودم الحيض، لأن اللون لا اعتبار له، بهذا فسر مالك قول عائشة هذا، ولكل وجهه والله أعلم. الحديث: أخرجه أيضًا أبو داود والنسائي وابن ماجه. والمطابقة: في قولها:"لا نعد الصفرة والكدرة شيئًا".
(1) لأن معناه كما يقول الجمهور:"لا نعد الصفرة والكدرة حيضًا وإنما نعده دم استحاضة".
(2) يعنى لا نعتبر اللون الأصفر ولا اللون الترابي شيئًا مميزًا لدم الاستحاضة عن دم الحيض، بل الدم بجميع الوانه حيض سواء كان حمرة أو صفرة أو كدرة وهي اللون الترابي الذي بين الصفرة والشقرة كما أفاده في المنهل العذب.