299 -"بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتيْنِ في الرَّكْعَةِ"
354 -عنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
"أنَّهُ جَاءَهُ رَجُل فَقَالَ: قَرأتُ الْمفَصَّلَ اللَّيْلَةَ في رَكْعَةٍ، فَقَالَ: هَذَّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظائِرَ التي كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرُنُ بَيْنَهُنَّ، فَذَكَر عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الُمفَصَّلِ سُورَتَيْنِ في كُلِّ رَكْعَةٍ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
299 -"باب الجمع بين السورتين في الركعة"
354 -معنى الحديث: يحدثنا ابن مسعود رضي الله عنه"أنه جاءه رجل"وهو نَهِيك بن سنان [1] البجلي"فقال قرأت المفصل الليلة في ركعة"أي قرأت سور المفصّل كلها: وهو من (ق) إلى (الناس) هذه الليلة في ركعة واحدة. فكأنه فهم منه أنه كان يسرع في التلاوة، ولا يرتل القرآن في صلاته، فلم يستحسن منه ذلك"فقال له: هذًا كهِذِّ الشعر"أي أتسرد القرآن، وتسرع في تلاوته كأنك تقرأ شعرًا مع أنه كان ينبغي لك أن ترتل القرآن، أمر الله عز وجل، ثم قال ابن مسعود:"لقد عرفت النظائر"أى السور المتماثلة في معانيها وعدد آياتها"التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرن بينهن"أي التي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين كل سورتين منها في ركعة واحدة، فإن شئت أن تعمل بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فاجمع بين كل سورتين فقط، ولا تزد، لتتمكن من الترتيل، وحسن التلاوة"فذكر عشرين سورة من المفصل"أي فعدَّ عشرين سورة"سورتين في كل ركعة"وهي (الرحمن) و (النجم) و (اقتربت) و (الحاقة) و (الذاريات) و (الطور) و (الواقعة) و (ق) و (سأل) و (النازعات)
(1) بفتح النون وكسر السين من"سنان".