53 -"بَابُ مَنْ أَجَابَ الْفُتْيَا بإشَارَةِ الْيَدِ وَالرَّأس"
67 -عَن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يُقْبَضُ الْعِلْمُ وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ وَالْفِتَنُ، ويَكْثُرُ الْهَرْجُ، قيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ فقَالَ: هَكَذَا بِيَدِه فَحَرَّفَهَا، كأنَّهُ يُرِيدُ الْقَتْلَ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عن شيء قدم ولا أخر إلاّ قال: افعل ولا حرج"أي لا إثم ولا دم عليك. ويستفاد منه يأتي: أولًا: جواز سؤال العالم راكبًا أو ماشيًا أو واقفًا، وهو ما ترجم له البخاري لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن المناسك وهو راكب على بعيره. ثانيًًا: أن الترتيب بين أعمال يوم النحر [1] سنة لا واجب، وسيأتي تفصيله في الحج. ثالثًا: أنه يستحب لمن يتصدى للفتوى أن يتحرى الأماكن العامة الحافلة بالناس، ليتمكن من أداء واجبه على الوجه الأكمل. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في قوله"إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف في حجة الوداع للناس يسألونه"."
53 -"باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس"
67 -معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"يقبض العلم"أي من علامات الساعة أن يرفع العلم بموت العلماء"ويظهر الجهل والفتن"التي تصيب الناس في دينهم حتى يصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر"ويكثر الهَرْج"بسكون الراء"قيل: يا رسول الله وما الهرج؟ فقال: هكذا يده فحرفها"أي حركها"كأنه يريد القتل"أي فلما سئل - صلى الله عليه وسلم - عن معنى الهرْج حرك يده - صلى الله عليه وسلم - كالضارب يشير بذلك إلى أن معناه القتل
(1) وهي رمي جمرة العقبة والنحر والحلق.