384 -"بَابُ مَنْ سَجَدَ لِسُجُودِ الْقَارِىءِ"
450 -عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
"كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرأ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ، فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ حَتَّى مَا يَجِدُ أحَدُنَا مَوْضِعِ جَبْهَتِهِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويستفاد منه: مشروعية السجود في الانشقاق، وهو مذهب الجمهور خلافًا لمالك. والمطابقة: في قوله:"لو لم أر النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد لم أسجد".
384 -"باب من سجد لسجود القارىء"
450 -معنى الحديث: يقول ابن عمر رضي الله عنهما:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ علينا السورة فيها السجدة"أي يقرأ علينا السورة التي فيها آية السجدة في غير الصلاة - كما في رواية أخرى"فيسجد ونسجد"أي فإذا قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - الآية التي فيها السجدة يسجد هو لتلاوتها، ونسجد نحن لسماعها،"حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته"أي نتزاحم على السجود، حتى لا يجد الساجد مكانًا يضع فيه جبهته من شدة الزحام، كما في حديث المسور بن مخرمة عن أبيه أنه قال:"ما يستطيع بعضهم أن يسجد من الزحام"أخرجه الطبراني، وفي رواية: حتى سجد الرجل على ظهر الرجل. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود.
ويستفاد منه: أن سجود التلاوة مشروع للقارىء والمستمع، واختلفوا في حكمه فقال مالك وأحمد وغيرهم: هو سنة مؤكدة على القارىء والسامع إن كان قاصدًا. وقال أبو حنيفة: واجب على القارىء والسامع قصد أو لم يقصد، لحديث الباب وهو ما ترجم له البخاري. والمطابقة: في قوله:"فيسجد ونسجد".