فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1976

583 -"بَابُ من رَغِبَ عَنِ الْمَدِينَةِ"

679 -عَنْ سُفْيَانَ بن أبي زُهَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"تُفْتَحُ اليَمَنُ، فَيَأتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ،"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أي هذه هي المدينة الطيبة التي سماها الله طابة، كما في حديث جابر بن سمرة رضي الله عنهما"إن الله سمّى المدينة طابة"أخرجه مسلم، وذلك لطيب سكناها وطيب العيش بها. الحديث: أخرجه الشيخان.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على فضل المدينة وشرف أسمائها وتسميتها بأسماء كريمة ذات معان حميدة، ومن ذلك تسميتها طابة وطيبة [1] بتسكين الياء وطيبة - بتشديد الياء، وطائب ككاتب والطبة والمُطَيَّبة [2] وبعض هذه الأسماء سماها الله بها. وما سميت بذلك إلاّ لوجود هذه الصفات فيها حقيقة. قال ابن بطال: من سكنها يجد من تربتها وحيطانها رائحة حسنة.

وقال ياقوت: من خصائصها طيب ريحها. وقال البكري:

لَا تَحْسَب المِسْكَ الذكي كنُز بِهَا ... هَيْهَات أيْن المِسْكُ مِنْ رَيَّاهَا

وَابْشِر فَفِي الخَبَرِ الصَحيع مُقَرَّر ... أنّ الإلهَ بِطَابَةٍ سَمّاهَا

والمطابقة: في قوله:"هذه طابة".

583 -"باب من رغب عن المدينة"

679 -راوي الحديث: سفيان بن أبي زهير الشنوي، وقال بعضهم: النمري، وهو من أزْدِ شنوءة، له صحبة، روى حديثين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما أفاده ابن عبد البر.

(1) "وفاء الوفاء"ج 1.

(2) وليس فيه ما يدل على أنها لا تسمى بغير ذلك، ولها أسماء كثرة، وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى، كما أفاده القسطلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت