فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 1976

937 -"بَابُ مَا يَقُولُ إذَا فَرَغَ مِنَ الطَّعَامِ"

1084 - عَنْ أبي أمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أَن النبي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ:"الحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طيَبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلا مُوَدَّعٍ، وَلا مُسْتَغْنَى عَنْهُ رَبُّنَا".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي وابن ماجة. والمطابقة: في كون الحديث يدل على الترجمة.

937 -"باب ما يقول إذا فرغ من الطعام"

1084 - معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعلمنا السنة بأقواله وأفعاله، ومن الأذكار المأثورة عنه عند الانتهاء من طعامه أنه"كان إذا رفع مائدته"أي إذا فرغ من أكله، وبدأ في رفع آنية الطعام التي أمامه"قال: الحمد لله"ومعناه أن الثناء [1] والشكر كله في الحقيقة لله وحده دون سواه،"حمدًا كثيرًا"أي ثناءً كثيرًا يليق بجلاله، وجماله وكماله، وشكرًا جزيلًا يوازي نعمه التي لا تحصى، ومنته التي لا تستقصى (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا) "طيبًا"خالصًا من الرياء والسمعة"مباركًا"أي مقترنًا بالقبول الذي لا يرد، لأن البركة معناها الخير. والعمل الذي لا يقبل لا خير فيه"غير مكفي"بنصب"غير"على الحال وإضافته إلى"مكفي"بفتح الميم وكسر الفاء إسم مفعول، أي نحمده عز وجل حال كونه هو الكافي لعباده، ولا يكفيه أحد من خلقه، ْلأنه لا يحتاج إلى أحد"ولا مودع"حال أخرى أي ونحمده سبحانه حال كونه غير متروك، أي لا يتركه منا أحد لحاجتنا جميعًا إليه.

(1) أما تخصيصه بالثناء، فلأنه المنفرد بالكمال المطلق، وأما تخصيصه بالشكر، فلأن ما من نعمة في الحقيقة إلا هو مصدرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت