فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 1976

988 -"بابُ سِتْرِ المُؤمِنِ عَلَى نفْسِهِ"

1137 - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"كُلُّ أمَّتِي مُعَافَى، إلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وِإنَّ مِنَ الْمَجَانَةِ [1] أنْ يَعْملَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحُ وَقَدْ سَتَرَهُ اللهُ فَيَقُولُ: يَا فُلانُ عَمِلْتُ، البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

988 -"باب ستر المؤمن على نفسه"

1137 - معنى الحديث: يقول - صلى الله عليه وسلم:"كل أمتي مُعافى" [2] أي كل واحدٍ من هذه الأمة إذا ارتكب معصية يرجى له عفو الله ومغفرته، والنجاة من النار، لقوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) "إلا المجاهرين"كذا للأكثر بالنصب، وفي رواية مسلم المجاهرين بالنصب [3] ، ويجوز الرفع فيه على مذهب الكوفيين، وتكون"إلَّا"في هذه الحالة بمعنى لكن كما قال ابن مالك، قال الحافظ: والمعنى، لكن المجاهرون بالمعاصي لا يعافون، والمجاهر الفاسق المعلن بفسقه الذي يأتي بالفاحشة ثم يشيعها بين الناس تفاخرًا وتهورًا ووقاحة."وإن من المجانة"أي الوقاحة والاستهتار بالدين والاستخفاف بحدود الله"أن يعمل الرجل بالليل"أي معصية"ثم يصبح وقد ستره الله، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا"أي يحدث إخوان السوء من أصدقائه بأنه فعل المعصية الفلانية"وقد بات يستره ربه،"

(1) وفي رواية"من المجاهرة"ورواية الباب أنسب وأبلغ.

(2) بضم الميم وفتح الفاء اسم مفعول من العافية والسلامة فإنه قابل لمغفرة الله وعفوه.

(3) قال الحافظ في"الفتح": وفي رواية النسفي"إلا المجاهرون"بالرفع، وصوابه عند البصريين بالنصب. (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت