4 -"باب الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ"
9 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عمرو بْنِ الْعَاص رضي الله عنهما:
عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ،"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لها، ولهذا قال بعضهم من عمل في السر عملًا يستحي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قَدْر. مطابقة الحديث للترجمة: في قوله"الإِيمان بضع وستون شعبة"حيث دلَّ ذلك على أنّ الإيمان أمور كثيرة، ومنها أعمال الجوارح.
9 -الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم.
ترجمة الراوي: هو عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي، الصحابي ابن الصحابي: العابد الزاهد، أسلم رضي الله. عنه قبل أبيه، وهو أصغر من أبيه باثني عشر عامًا فقط، أعطى العبادة كل وقته، وعكف أولًا على القرآن، فكان كلما نزلت آية حفظها وفهمها، ثم عكف على رواية السنة المطهرة، حتى أصبح أحد الستة المكثرين من رواية الحديث، وتوفي سنة خمس وستين من الهجرة رضي الله عنه وأرضاه.
معنى الحديث: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"أي أن المسلم الكامل [1] في إيمانه ودينه هو من حسنت معاملته للناس ابتغاء مرضاة اللهِ، فحافظ على حقوق خلقه، وكف أذاه وشره عن عباده، وآمن يقينًا أن الدين المعاملة، فعامل الناس بالحسنى، ولم يتعد على أحد منهم بلسانه أو يده، ولم يؤذ إنسانًا بقوله أو فعله. والمراد من الحديث أن المسلم
(1) فالألف واللام في قوله"المسلم"للكمال كما في قولهم زيد الرجل، أي الكامل في رجولته.