فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1976

37 -"بَابُ مَنْ رَفَعَ صَوْئهُ بالْعِلْمِ"

47 -عَنِ ابْنِ عُمَروٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ:

تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في سَفْرَةٍ سَافَرْنَاها، فأدْرَكَنَا وَقَدْ أرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ، وَنَحْنُ نَتَوَضَّأ، فَجعَلْنَا نَمْسحُ أرْجُلَنَا فنَادَى بأعْلَى صَوْتِهِ:"وَيْلٌ للأعْقَابِ مِنَ النَّارِ"مَرَّتَيْنِ أو ثَلَاثًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

37 -باب من رفع صوته بالعلم

47 -الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.

معنى الحديث: يقول ابن عمرو رضي الله عنهما"تخلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرة سافرناها"بين مكة والمدينة كما رواه مسلم"فأدركنا"أي فلحقنا النبي - صلى الله عليه وسلم -"وقد أرهقتنا الصلاة"أي وقد تأخرنا عن صلاة العصر، حتى أوشكت الشمس على الغروب وكادت تفوتنا"ونحن توضأ"أي ولم ننته بعد من الوضوء"فجعلنا نمسح أرجلنا"أي فاستعجلنا في الوضوء وصرنا نغسل أعضاءنا غسلًا خفيفًا يشبه المسح"فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب"جمع عقب، وهو مؤخر القدم"من النار"أي فنادى النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه منذرًا لذين لا يغسلون أعقابهمِ بالعذاب الشديد يوم القيامة.

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: وجوب تعليم الجاهل وتنبيهه على خطئه، وتحذيره من التقصير في الواجبات الشرعية سواء كان ذلك عمدًا أو سهوًا.

ثانيًا: أن الفرض في الوضوء هو غسل الرجلين خلافًا لمن يرى أن الفرض مسحها فقط، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنذر الذين يغسلون أرجلهم غسلًا خفيفًا بهذا الوعَيد الشديد، فكيف بمن يمسحونها. ثالثًا: مشروعية رفع الصوت بالعلم لقوله"فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار". والمطابقة: في قوله"فنادى بأعلى صوته"إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت