فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 1976

1023 -"بَابُ كَيْفَ كَانتْ يَمينُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -"

1173 - عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ هِشَامٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ لأَنْتَ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ كُلِّ شَيءٍ إلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لَهُ:"لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أكُونَ أحَبَّ إِلَيْكَ من نَفْسِكَ"فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ وَاللهِ لأنْتَ أحَبُّ إِليَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"الآن يَا عُمرُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1023 -"باب كيف كانت يمين النبي - صلى الله عليه وسلم -"

1173 - معنى الحديث: أنه بينما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ممسكًا بيد عمر رضي الله عنه أراد أن يعبر عن شعوره نحوه - صلى الله عليه وسلم - فقال له:"لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلاّ من نفسي"قال القسطلاني: ذكر حبه لنفسه بحسب الطبع"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا والذي نفسي بيده"أي فأقسم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالله الذي روحه بيده على أن عمر لن يبلغ المرتبة العليا حتى يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أحب إليه من نفسه التي بين جنبيه، وهو معنى قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك"أي حتى يصبح النبي - صلى الله عليه وسلم - أحب إليك من نفسك"فقال له عمر: فإنه الآن"الخ أي فقال عمر: أمّا الآن فإني أشعر وأحس في أعماق نفسي أنك أحبّ إلي من نفسي. قال الحافظ: جواب عمر الأول كان بحسب الطبع، ثم تأمل فعرف بالاستدلال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحب إليه من نفسه، لأنه السبب في نجاتها من المهلكات في الدنيا والآخرة."فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: الآن يا عمر"أي الآن عرفت فنطقت بما يجب.

فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن من الأيمان المأثورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت