بِسمِ الله الرِّحمْنِ الرَّحيمِ
830 -"بَابُ حُبِّ الأنصَارِ مِنَ الإِيمَانِ"
971 -عن الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم:"الأنْصَارُ لَا يُحِبُّهُمْ إلَّا مُؤْمِن، ولا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، فَمَنْ أحَبَّهُمْ أحَبَّهُ اللهُ، ومَنْ أبْغَضَهُمْ أبغَضَهُ اللهُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
"كتاب"
830 -"باب حب الأنصار من الإِيمان"
971 -معنى الحديث: أن الأنصار لا يحبهم في الجملة لأجل مناصرتهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مؤمن كامل الإِيمان، ولا يبغضهم في الجملة من أجل محبتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومناصرتهم له إلاّ منافق في عقيدته. فمن أحبهم لله ورسوله أحبه الله ورضي عنه، ومن كرههم جميعًا لنصرتهم لرسول الله أبغضه الله، وسخط عليه، فخذله في الدنيا والآخرة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: أن من علامات كمال الإِيمان حب الأنصار من أجل مناصرتهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن علامات النفاق بغضهم: من هذه الناحية، لحديث الباب، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في رواية أخرى:"آية الإِيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار"وقد صار اسم الأنصار علمًا على الأوس والخزرج سماهم النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصار، فصار علمًا لهم ولأولادهم وحلفائهم ومواليهم، وإنما فازوا بهذه المنقبة لأجل إيوائهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ونصرته فكان ذلك موجبًا لمعاداة العرب والعجم، فلذا جاء الترهيب عن بغضهم،