بالبَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنَ الثَنِيَّةِ السُّفْلَى"."
512 -"بَابُ مَا ذُكِرَ في الْحَجَرِ الأَسْوَدِ"
603 -عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أنَّهُ جَاءَ إلى الْحَجَرِ الأسْودِ فَقَبَّلَهُ فَقَالَ:"إِنِّي أعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ، لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، ولولا إِنِّي رَأيْتُ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبَّلَكَ مَا قَبَّلْتُكَ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اسم لا ينصرف"من الثنية العليا"وهي الطريق العالية التي ينزل منها الناس إلى المعلى"التي بالبطحاء"أي: الواقعة بجانب الأبطح أو المُحَصَّبِ"وخرج من الثنية السفلى"وهي التي عند باب الشبيكة قرب شعب الشاميين، وتسمى كُدَى [1] . الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي. والمطابقة: في قوله:"وخرج من الثنية السفلى".
فقه الحديث: دل الحديث على استحباب دخول مكة من الثنية العليا والخروج من السفلى لمن تيسر له ذلك اتباعًا للسنة.
512 -"باب ما ذكر في الحجر الأسود"
603 -معنى الحديث: أن عمر رضي الله عنه"جاء إلى الحجر الأسود فقبله"اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -"فقال: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع"وإنما أراد عمر بقوله هذا: أن تقبيله للحجر لم يكن عن اعتقاد أن له أي تأثير من نفع أو ضر، وإنما فعل ذلك تعظيمًا لأوامر الله، واتباعًا لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -"ولولا أني رأيت رسول الله قبلك ما قبلتك"أي إنما قبلتك اقتداءً بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال الطبري: وإنما قال ذلك لأن الناس كانوا حديثي
(1) بضم الكاف وفتح الدال والألف المقصورة.