545 -"بَابُ مَا يَأكُلُ مِنَ الْبُدنِْ وَما يَتَصَدَّقُ"
637 -عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
كُنَّا لا نَأكلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنا فَوْقَ ثَلَاثِ مِنىً، فَرَخَّصَ لنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"كُلُوا وَتَزَوَّدُوا، فَأكلْنَا وَتَزَوَّدْنَا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
545 -"باب ما يأكل من البدن وما يتصدق"
637 -معنى الحديث: يقول جابر رضي الله عنه:"كنا لا نأكل من لحوم بدننا فوق ثلاث منى"أي كانت قد نزلت بالناس"دافة"أي قحط ومجاعة فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن لا يأكلوا من لحوم الهدي والأضاحي سوى أيّام منى الثلاث، وما زاد عن ذلك يوزع على الفقراء لسد حاجتهم ومواساتهم في محنتهم، ومد يد المعونة لهم،"فرخص لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كلوا وتزودوا"أي فلما زالت تلك المجاعة، وتحسنت أحوال الناس، أجاز لنا - صلى الله عليه وسلم - أن نتصرف في الهدي والأضاحي بالأكل والتزود والادخار منها، فقال:"كلوا وتزودوا". الحديث: أخرجه الشيخان والنسائي.
فقه الحديث: دل هذا الحديث على جواز الأكل من الهدي، وهو مصداق قوله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) . واختلفوا فيما يؤكل منه من الهدي، فقال مالك: يؤكل ما عدا الفدية وجزاء الصيد وما نذر للمساكين، وما عطب من هدي التطوع. وقال أبو حنيفة وأحمد: يجوز الأكل من هدي التمتع والقران والتطوع، وهو المعتمد، وقال الشافعي: لا يؤكل إلاّ من هدي التطوع. ولا حد لما يؤكل اتفاقًا. والمطابقة: في قوله - صلى الله عليه وسلم:"وتزودوا".