83 -"بَابُ إسبَاغِ الْوُضُوءِ"
103 -عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
أنَّهُ قَالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من يساره، وجعلني عن يمينه"ثم اضطجع فنام حتى نفخ"أي حتى استغرق في النوم، وسُمِعَ صوت شخيره"ثم أتاه المنادي"أي المؤذن"فآذنه بالصلاة"أي فأعلمه بطلوع الفجر ودخول وقت صلاة الصبح"فقام معه إلى الصلاة، فصلى ولم يتوضأ"أي فصلى الصبح بالوضوء الأول، ولم يتوضأ بعد الاستيقاظ من نومه وضوءًا جديدًا. الحديث: أخرجه الشيخان.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أنه يجوز تخفيف الوضوء وأن أقل الوضوء يجزىء ولو مرة واحدة، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ في هذه الليلة وضوءً خفيفًا.
ثانيًا: أن نوم النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو كان مضطجعًا لا ينقض الوضوء -كما أفاده العيني- وكذلك سائر الأنبياء فيقظة قلوبهم تمنعهم من الحدث. ثالثًا: أن موقف المأموم الواحد عن يمين الإِمام، حتى أنه روي عن أحمد أنه إن وقف عن يساره بطلت صلاته - كما أفاده العيني والجمهور على خلافه، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يبطل صلاة ابن عباس. والمطابقة: في قوله"فتوضأ من شن معلق وضوءًا خفيفًا".
83 -"باب إسباغ الوضوء"
103 -ترجمة الراوي: هو أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن حاضنته أم أيمن، أمّره النبي - صلى الله عليه وسلم - على آخر جيش في حياته، كان - صلى الله عليه وسلم - قد وجهه إلى الروم وعمره خمسة عشر عامًا، ومات - صلى الله عليه وسلم - قبل توجهه، فأنفذه الصديق رضي الله عنه وكان عمر يفضله في العطاء على ولده، روى مائة وثمانية وعشرين حديثًا، اتفقا منها على خمسة عشر حديثًا، وانفرد