فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1976

278 -"بَابٌ إِذَا لَمْ يُتمَّ الإِمَامُ وَأتمَّ مَنْ خلْفَهُ"

326 -عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:

أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإِنْ أصَابُوا فَلَكُمْ، وِإنْ أخْطَؤوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومعناه: أطيعوا ولي الأمر مطلقًا شريفًا كان أو وضيعًا، عظيمًا كان أو حقيرًا، حرًا أو عبدًا، سواء كان أميرًا أو قاضيًا، أو صاحب شرطة، ونحو ذلك فيما فيه طاعة الله. الحديث: أخرجه أيضًا ابن ماجة.

ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: صحة إمامة العبد في الصلاة كما ترجم له البخاري لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن استعمل حبشي"فإنه يدخل في ذلك الإِمام [1] .

قال ابن قدامة: وهذا قول أكثر أهل العلم. وروي عن عائشة أن غلامًا لها كان يؤمها، وصلى ابن مسعود وحذيفة وأبو ذر وراء أبي سعيد مولى أبي أسيد وهو عبد، وقال مالك: لا يؤمهم إلا أن يكون قارئًا، وهم أميّون.

والمطابقة: في قوله:"وإن استعمل حبشي".

278 -"باب إذا لم يتم الإِمام وأتم من خلفه"

326 -معنى الحديث: يحدثنا أبو هريرة رضي الله عنه"أن رسول -الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم"أي سيكون بعدي أئمة يصلون بكم ويؤمونكم في صلاة الجماعة، فإن أصابوا في صلاتهم بأدائها في وقتها صحيحة مستوفية لجميع أعمالها صحت صلاتهم وصلاتكم، وكان لكم أجركم، ولهم أجرهم،"وإن أخطأوا"أي ارتكبوا خطأً يؤدّي إلى

(1) فإنه يدل على أن ولي الأمر لو استعمل على الرعية إمامًا في الصلاة وكان ذلك الإِمام عبدًا مملوكًا صحت إمامته وصحت صلاتهم خلفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت