383 -"بَابُ سَجْدَةِ (إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ) "
449 -عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
ْ"أنَّهُ قَرَأ (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّت) فَسَجَدَ بِهَا، فَقِيلَ لَهُ في ذَلِكَ، فَقَالَ: لَوْ لَمْ أرَ النَّبِيَّ يَسْجُدُ لَمْ أسْجُد".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لم يسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - لسماع الآية الأخيرة منها. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي.
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: استدل به الجمهور على أن سجود التلاوة سنة لا واجب، وإنما تركه - صلى الله عليه وسلم - لبيان جواز تركه. وقال أبو حنيفة: واجب وإنما تركه النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه المرة لأنه لم يكن على طهر، أو لأن الوقت وقت كراهة، أو أخّره، وهو جائز. ثانيًًا: استدل به مالك على عدم مشروعية السجود في (النجم) والمفصل، لأنّه - صلى الله عليه وسلم - جمع هذه الآية ولم يسجد فيها.
والمطابقة: في قوله:"ولم يسجد فيها".
383 -"باب سجدة (إذا السماء انشقت) "
449 -معنى الحديث: أن أبا هريرة رضي الله عنه قرأ سورة الانشقاق فسجد فيها عند قوله تعالى: (وإذا قرىء عليهم القرآن لا يسجدون) "فقيل له في ذلك"أي: فأنْكَر عليه أبو رافع رضي الله عنه السجود فيها، كما في رواية أخرى عن أبي رافع رضي الله عنه، قال:"فقلت ما هذه السجدة؟"وإنما أنكر عليه لما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه لم يسجد في المفصل منذ تحوله إلى المدينة"فقال أبو هريرة رضي الله عنه:"لو لم أر النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد لم أسجد"أي وإنما سجدت اقتداءً به - صلى الله عليه وسلم -. الحديث: أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي."