فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1976

218 -"بَابُ قَدْرِ كَمْ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ بَيْنَ الْمُصَلَّى وَالسُّتْرَةِ"

259 -عن سَهْلٍ ورَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثانيًا: أن سترة الإمام سترة للمأمومين من خلفه، لقوله:"صلى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة"فإن معنى ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم متسترًا بالعنزة، وصلّوا خلفه متسترين بسترته [1] فدل ذلك على أن سترة الإمام سترة للمأمومين وهو مذهب الجمهور كما قررناه في الحديث السابق. والحاصل: أنّ هذين الحديثين يدلان على أنّ سترة الإِمام لسترة للمأمومين من وجوه: الأول: أنّه لم ينقل وجود سترة لأحد من المأمومين، ولو كان ذلك لنقل لتوفر الدواعي على نقل الأحكام الشرعية، فدل ذلك على أنّ سترته - صلى الله عليه وسلم - كانت سترة لمن خلفه.

الثاني: أن قوله:"فيصلى إليها والناس وراءه"يدل على دخول الناس في السترة [2] ، لأنهم تابعون للإمام في جميع ما يفعله. الثالث: إن قوله"وراءه"يدل على أنهم وراء السترة أيضًا، إذ لو كانت سترة لم يكونوا وراءه بل كانوا وراءها. والمطابقة: في قوله:"صلى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة"أي صلّى متسترًا بالعنزة، وصلوا خلفه ليسوا متسترين بشيء، إلاّ بسترته اهـ.

218 -"باب قدر كم ينبغي أن يكون بين المصلى والسترة"

259 -معنى الحديث: يقول سهل بن سعد الساعدي رضي الله

(1) أي وصلّوا خلفه لا سترة لهم إلا سترته.

(2) وكذلك قوله في الحديث الثاني:"صلّى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة"فإنه يدل على دخولهم معه في التستر بالعنزة والله أعلم وقال في"الهداية"وسترة الإمام سترة للمأمومين لأنه - صلى الله عليه وسلم - صلّى ببطحاء مكة إلى عنزة ولم يكن للقوم سترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت