718 -"بَابُ مَا قِيلَ في الْعُمْرَى والرُّقْبَى"
818 -عن جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
"قَضَى النبي - صلى الله عليه وسلم - بِالْعُمْرَى أنَّهَا لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها" [1] وأجاب عن حديث الباب بأن التشبيه من حيث أن الرجوع في الهبة أمر ظاهر القبح مروءة وخلقًا لا شرعًا، لأن الراجع في القيء هو الكلب لا الرجل والكلب غير متصف بتحريم أو تحليل.
718 -"باب ما قيل في العمرى والرقبى"
والعمرى: نوع من الهدية، وهي أن يهب الإِنسان إنسانًا آخر شيئًا مدى عمره أي على أنه إذا مات الموهوب له عاد الشيء للواهب، وتكون بلفظ أعمرتك هذا الشيء - أي جعلته لك مدة عمرك، ويسمى القائل مُعْمِرًا، والقول له مُعْمَرًا، والرقبى: أن يقول لصاحبه أرقبتك داري إن مت قبلي رجعت إليَّ وإن مت قبلك فهي لك ولعقبك، وسميت رقبى لأنّ كل واحد منهما يرقب موت صاحبه، قال الحافظ: ترجم البخاري بالرقبى ولم يذكر إلّا الحديثين الواردين في العمرى، وكأنه يرى أنهما متحدا المعنى، وهو قول الجمهور. اهـ.
818 -قول جابر رضي الله عنه:"قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعمرى أنها لمن وهبت له".
معنى الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم في العمرى أنها تكون هبة مملوكة لمن أعمرت له، لا تعود إلى المعمر بحال من الأحوال، وإنما تكون ملكًا للمُعْمَرِ في حياته وملكًا لورثته من بعده. الحديث: أخرجه الستة.
(1) أخرجه الحاكم.