309 -"بَابٌ"
364 -عن أبي هرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْه قَالَ:
"لَأقَربَنَّ لَكمْ صَلَاةَ الَّنبِي - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَ أبو هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه يَقْنُتُ"
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذنبه"أي غفرت ذنوبه السابقة."
ويستفاد منه ما يأتي: أولًا: أنّ الصيغة المشروعة للإِمام عند الرفع من الركوع هي التسميع، فيسن له، وللمنفرد أيضًا أن يقول"سمع الله لمن حمده"وهو مذهب مالك وأبي حنيفة، وذهب الشافعي إلى أنه يسن للإِمام والمنفرد أن يجمعا بين التسميع والتحميد لحديث ابن عمر رضي الله عنهما"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا، وقال:"سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد"أخرجه البخاري والنسائي، وقال: أحمد يجب [1] ذلك."
ثانيًًا: انه يسن للمأموم التحميد فقط، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده"فقولوا: ربنا لك الحمد"وهو مذهب الجمهور خلافًا للشافعية حيث قالوا: يسن للمأموم أن يقول: سمع الله لمن حمده، وهو مذهب الإمام محمد وأبي يوسف وابن سيرين. قال في"فيض البارى"وقد وردت صيغة التحميد على أربعة أنحاء، بذكر اللهم وحذفه، وذكر الواو وحذفها. ثالثًا: فضل التحميد، وكونه سببًا في الغفران، وهو ما ترجم له البخاري."
الحديث: أخرجه الستة. والمطابقة: ظاهرة من حيث أنّه دل على أنّ التحميد سبب في الغفران.
309 -"باب"
364 -معنى الحديث: يقول أبو هريرة رضي الله عنه:"لأقربنّ"
(1) أي يجب الجمع بين التسميع والتحميد للإمام والمتفرد كما في"شرح العمدة"وكتاب"الاسئلة والأجوبة الفقهية"للشيخ عبد العزيز المحمد السلمان.