558 -"بَابُ مَنِ اعْتَمَرَ قبْلَ أنْ يَحُجَّ"
654 -عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعُمْرَةِ قبْلَ الحَجِّ، فَقَالَ: لا بَأسَ، وقَالَ:"اعْتَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلَ أن يَحُجَّ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والنجاة من النار. الحديث: أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي. والمطابقة: في قوله - صلى الله عليه وسلم:"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما"، حيث دل على فضل العمرة، وهو الجزء الثاني من الترجمة.
فقه الحديث: دل هذا الحديث: أولًا: على فضل العمرة وأثرها العظيم في تكفير السيئات، ومحوها من كتاب الحفظة، وقد رجح الباجي أنها تكفر الصغائر والكبائر لعموم قوله:"كفارة لما بينهما". ثانيًًا: استحباب مواصلة الاعتمار مرة بعد أخرى لما في قوله:"كفارة لما بينهما"من الترغيب في الإكثار منها ليتكرر الغفران بتكررها، واختلفوا هل يجوز تكرارها في العام الواحد، فذهب أكثر أهل العلم إلى جوازه، وقد اعتمر عبد الله [1] بن عمر عمرتين في كل عام، واعتمرت عائشة في سنة ثلاث مرات ولم يعب عليها أحد، وكره مالك تكرارها في العام أكثر من مرة.
558 -"باب من اعتمر قبل أن يحج"
654 -معنى الحديث: أن ابن عمر سئل عن حكم من أَتى بعمرة قبل أن يؤدي فريضة الحج التي عليه، وقبل أن يحج حجة الإِسلام هل يجوز له ذلك؟ وهل تصح عمرته"فقال: لا بأس"أي لا مانع من ذلك، وعمرته صحيحة مقبولة واستدل على ذلك بأن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - اعتمر عدة مرات
(1) "فقه السنة"ج 1 دار الفكر.